مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

138

معجم فقه الجواهر

كما في المصباح والقاموس والصحاح حاكياً له عن ابن السكيت ، وظاهر المتن التخيير في الاعتبار بكلٍّ منهما ، وما في المدارك من أنّ ظاهره التوقّف في المعنى الأوّل حيث نسبه إلى الشهرة وذكر الآخر جازماً به ، ليس في محلّه . والمراد بالإصبع عرضه لا طوله ، وقُدّر بسبع شعيرات من وسط الشعير متلاصقات بالسطح الأكبر أي يوضع بطن كلّ واحدة على ظهر الأُخرى ، وربّما قيل ستّ وقدّر عرض كلّ شعيرة بسبع شعرات من أوسط شعر البرذون . 14 / 193 - 202 أ / 1 - قطع المسافة في أقلّ من يوم أو في أكثر منه : لا فرق مع ثبوت المسافة بالمساحة بين قطعها في يوم أو أقلّ وإن كثر ، إلّا أن يتمادى فيه بما يخرجه عن صدق اسم المسافر كما إذا قطع في كلّ يوم مرمى سهم للتنزّه ونحوه ، وإن كان القصد البلوغ إلى المقصد ، فيتمّ كما في الذكرى ، نعم لو لم يخرجه ذلك عن اسم المسافر بأن كان ذلك لصعوبة المسير مثلًا كما إذا كان السير في الماء على خلاف مجراه قصّر . 14 / 202 أ / 2 - استواء مسافة البرّ ومسافة البحر في تحقّق حكم السفر بهما : لا فرق في المسافة بين البرّ والبحر ، فإذا قصد الثمانية في أحدهما قصّر ، وإن بلغ في الآخر فرسخاً أو أقلّ ، بلا خلاف أجده فيه ، كما عن المنتهى الاعتراف به . 14 / 202 - 203 أ / 3 - لو كانت مسافة الذهاب أربعة فراسخ فصاعداً إلى ما دون الثمانية وأراد المسافر الرجوع ليومه أو ليلته : [ لو كانت المسافة أربعة فراسخ ] أو خمسة فصاعداً إلى ما دون الثمانية وقصدها [ وأراد العود ليومه فقد كمل مسير يوم ] بذهابه ببريد وإيابه ببريد [ ووجب القصر ] حينئذٍ ، بلا خلاف معتدٍّ به أجد فيه ، بل عن الأمالي أنّه من دين الإماميّة ، بل نصّ عليه أكثر الأعيان من الأصحاب إن لم يكن جميعهم ، بل هو ظاهر الجميع عدا الشيخ في كتابي الأخبار اللذين لم يُعد الاستبصار منهما للفتوى فخيّر بينهما فيهما ، وإلّا فقد نصّ على تعيين القصر في غير موضع من مبسوطه ونهايته ، وما في الذكرى من حكاية التخيير عن المبسوط وكتاب الصدوق الكبير ثمّ قوّاه هو ، لم نتحقّقه ، بل المتحقّق خلافه ، كما أنّ ما في الروضة أيضاً من نسبة التخيير إلى جماعة وفي خصوص الصلاة إلى آخرين كذلك لم نتحقّقه أيضاً ، وقصر أبي المكارم المسافة المسوّغة للقصر في الثمانية لا غير كالمحكيّ عن أبي الصلاح محتمل أو ظاهر في إرادة ما يشمل الملفّقة من الذهاب والإياب ليومه ، فميل الشهيدين حينئذٍ إلى التخيير في الذكرى والروض وسيّد المدارك في غير محلّه . وقد أطلق اليوم في المتن وأكثر عبارات الأصحاب ، لكن ينبغي القطع بمساواة الليلة عندهم له فمن قصد الأربعة فيها وأراد الرجوع فيها أيضاً قصّر ، وصرّح به جماعة من الأصحاب منهم الشهيدان ، بل صرّحا أيضاً كغيرهما ، بل في ظاهر المصابيح أو صريحها الإجماع عليه بمساواة الملفّق من اليوم